السيد جعفر مرتضى العاملي
81
ظلامة أبي طالب
واليابس في سبيل هذا الدين . . ولو كان كافراً ؛ فلماذا يتحمل كل ذلك ؟ ! ولماذا لم نسمع عنه ولو كلمة عتاب أو تذمر مما جرَّه عليه النبي محمد صلى الله عليه وآله ؟ ! . واحتمال : أن يكون قد طمع بمقام دنيوي أعظم . يرده : أن الطامع إنما يسعى للحفاظ على حياته لينال ما طمع به ، أما أبو طالب فكان على استعداد لأن يقتل هو وجميع أولاده ، وعشيرته في سبيل هذا الدين . تشنيع الأعداء : وقد استدل سبط ابن الجوزي على إيمانه بأنه لو كان أبو الإمام علي عليه السلام كافراً لكان شنع عليه معاوية وحزبه ، والزبيريون وأعوانهم ، وسائر أعدائه عليه السلام ، مع أنه عليه السلام كان يذمهم ، ويزري عليهم بكفر الآباء والأمهات ، ورذالة النسب ( 1 ) . أشعاره الصريحة بالإيمان : تصريحاته وأقواله الكثيرة جداً ؛ فإنها كلها ناطقة بإيمانه وإسلامه . ويكفي أن نذكر نموذجاً من أشعاره التي عبر عنها ابن أبي الحديد المعتزلي بقوله :
--> ( 1 ) راجع : أبو طالب مؤمن قريش 272 / 273 ط سنة 1398 ه . عن تذكرة الخواص .